اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
289
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
وإن قال : يجوز ذلك ، قيل له : فإن فاطمة عليها السلام ما اقتصرت على مجرد الدعوى بل قالت : أم أيمن تشهد لي ، فكان ينبغي أن يقول لها في الجواب : شهادة أم أيمن وحدها غير مقبولة ولم يتضمن هذا الخبر ذلك ، بل قال لها لما ادعت وذكرت من يشهد لها : هذا مال من مال اللّه ، لم يكن لرسول اللّه . . . ، وهذا ليس بجواب صحيح . وروي عن البحتري بن حسّان ، قال : قلت لزيد بن علي وأنا أريد أن أهجّن أمر أبي بكر : إن أبا بكر انتزع فدك من فاطمة عليها السلام . فقال : إن أبا بكر كان رجلا رحيما ، وكان يكره أن يغيّر شيئا فعله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؛ فأتته فاطمة عليها السلام فقالت : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أعطاني فدك . فقال لها : هل لك على هذا بينة ؟ فجاءت بعلي عليه السلام فشهد لها ، ثم جاءت أم أيمن فقالت : ألستما تشهدان أني من أهل الجنة ؟ قالا : بلى ، - قال أبو زيد : يعني أنها قالت لأبي بكر وعمر - . قالت : فأنا أشهد أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أعطاها فدك . فقال أبو بكر : فرجل آخر وامرأة أخرى لتستحقّي بها القضية . ثم قال أبو زيد : وأيم اللّه لو رجع الأمر إليّ لقضيت فيها بقضاء أبي بكر . ونقل في شرح ابن أبي الحديد إنه كان ذلك مطلقا ، أي حديث حضور فاطمة عليها السلام عند أبي بكر لأجل فدك بعد عشرة أيام من وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . المصادر : 1 . اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء عليها السلام : ص 750 . 2 . شرح نهج البلاغة لا بن أبي الحديد : ج 16 ص 219 ، 225 ، 263 . 87 المتن : قال العلامة أبو الفتح محمد بن علي الكراجكي : ومن عجائب الأمور تأتي فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تطلب فدك وتظهر أنها تستحقّها ، فيكذّب قولها ولا تصدّق في دعواها وتردّ خائبة إلى بيتها . ثم تأتي عائشة